أخبار وطنية رابطة حقوق الإنسان تدين الإيقافات التعسفية وخطاب التحريض والتأثير على القضاء
نشر في 16 فيفري 2023 (18:48)
أفادت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الخميس 16 فيفري 2023، بأنها ''تتابع بانشغال كبير ارتفاع وتيرة التتبعات والإيقافات التعسفيّة في حقّ العديد من النشطاء النقابيين والسياسيّين والإعلاميين والمحامين والذين تمّت ملاحقتهم على خلفيّة نشاطهم ومُعارضتهم لسياسة رئيس الجمهوريّة وخيارات حكومته''.
وأشارت الرابطة، في بيان، إلى تويجه تهم لعدد من هؤلاء الموقوفين تتعلّق بمكافحة الإرهاب ومنعهم من مقابلة محامييهم خلال ال48 ساعة الأولى للاحتفاظ، فيما لم يتمّ إعلام البعض الاخر بالتهم الموجهة لهم حال إيقافهم. بالإضافة إلى تعرض أحد النشطاء السياسيين الموقوفين إلى الاعتداء بالعنف الشديد من قبل أعوان الأمن ممّا خلف له أضرارا بدنية بالغة.
وأضافت أنها ''سجلت حصول جملة من الإيقافات على إثر مداهمات ليلية، اتسمت بعديد الخروقات القانونية وبطريقة استعراضية عنيفة توحي بتوخي وزارة الداخلية سياسة الترهيب والتخويف والهرسلة، من ذلك ايقاف المدير العام لإذاعة موزاييك نور الدين بوطار بعد مُداهمة منزله وتفتيشه، دون إعلامه بسبب الإيقاف وبالتُهم المُوجّهة ضدّه في اعتداء صارخ على أبسط ضمانات المحاكمة العادلة وفي تهديد مباشر لحريّة التعبير والصحافة، حيث تم التحقيق معه حول الخط التحريري للإذاعة وطريقة انتداب الصحافيين".
وشددت الرابطة، على أن تكون المحاسبة وفقا للقانون مع احترام معايـيـر المحاكمة العادلة، محذرة من المساس والتراجع عن الحقوق والحريّات، مؤكدة رفضها كل أشكال التضييق والهرسلة غير القانونية في حقّ النشطاء النقابيين والسياسيّين والإعلاميين والمحامين، بسبب رأيهم المخالف وممارستهم لحقهم في التعبير والنقد.
ونددت بـ ''الإيقافات التعسّفية والمداهمات الليلية العنيفة والمروّعة للأطفال والعائلات''، مطالبة ''بضرورة احترام الإجراءات القانونية وجميع حقوق المشتبه بهم عند إيقافهم والاحتفاظ بهم.
وعبرت رابطة حقوق الإنسان، عن رفضها إحالة بعض السياسيين على خلفية قانون الإرهاب المتضمن لإجراءات استثنائية لمنعهم من التواصل ومقابلة محاميهم، وفق البيان.
كما أدانت إيقاف نور الدين بوطار مدير عام إذاعة "موزاييك ف م"، والتحقيق معه حول الخط التحريري للمؤسسة وهو ما يعدّ سابقة خطيرة وإعتداءً سافرا يهدّد حريّة الرأي والتعبير والإعلام الحرّ والمستقل ومحاولة لترهيب الصحفيين.
وجددت الرابطة في هذا السياق، دعمها المطلق لحرية الرأي والتعبير ومساندتها الكاملة للإعلام الحرّ والمستقل ولكافة الإعلاميين والصحافيين ولإذاعة موزاييك تبعا للهجمة التي تتعرض لها.
وطالبت في ذات الإطار بإحترام استقلال القضاء وتستنكر محاولات توظيف أجهزة الدولة وتطويعها من قبل المنظومة الحاكمة لتصفية الحسابات مع المُعارضين والمُنتقدين لسياساتها.
وأدانت أيضا، ما أسمته بـ ''خطاب التحريض والتخوين الذي ينتهجه رئيس الجمهورية وتأثيره على القضاء من خلال إدانته للخصوم السياسيين وإصداره أحكامًا بوصفهم بالمجرمين والإرهابيين قبل اختتام الأبحاث والتحقيق وإصدار الأحكام من قبل القضاة''، معتبرة أن ذلك ''يمثّل انتهاكا لقرينة البراءة وخرقا لمبادئ المحاكة العادلة المنصوص عليها بالمواثيق والمعاهدات الدولية''، حسب البيان.
ودعت في ختام بيانها، كافّة القوى الحيّة المدنّية والديمقراطية للتكاتف والتنسيق والنضال المشترك من أجل الدفاع عن المكتسبات الحقوقية ومن أجل احترام حقوق الانسان العامّة والفردية وسائر الحقوق المدنية والسياسية، والذّود عن حريّة الرأي والتعبير والاعلام الحرّ المستقل والدفاع عن دولة القانون والمؤسسات والتي يعتبر استقلال القضاء والحق في المحاكمة العادلة من أهمّ مقوماتها.